تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
132
كتاب الصلاة
وأما النصوص : فمنها : رواية « البطائني » المتقدّمة ، « 1 » حيث إنّها دلّت على جواز السجود على ما لا يصحّ - كالثوب المطلق أوّلا ، وظهر الكفّ ثانيا - مع اختصاص مفروض السائل بأوّل الوقت ، بشهادة قوله : « أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي إلخ » لأنّ حضور الصلاة بمعنى دخول وقتها ، وكذا « الرمضاء » إنّما هو في الزوال وما يقاربه . ولا يعبّر عن آخر الوقت بالحضور ، كما لا رمضاء حينئذ فأجيز في أوّل الوقت أن يسجد على ما لا يصحّ السجود عليه . ولا معنى لتجويز هذا البدار وعدم إيجاب التأخير ، إلّا الاجزاء وعدم وجوب الإعادة بالسجود على ما يصحّ . ولا خفاء في أنّ الجمود على هذه الرواية يقتضي جواز البدار حتّى عند القطع أو الاطمئنان بزوال العذر في آخر الوقت ، لأنّ العذر في السؤال إنّما هو خوف الرمضاء ، ومن المعلوم : زواله عادة في آخر الوقت . فلا بدّ من التقييد بما لا يعلم فيه بزواله ، للاتّفاق على المنع حينئذ ، اللَّهمّ إلّا أن يقال : بكفاية العذر في الجملة في جواز الامتثال بالبدل بلا احتياج إلى العذر المستوعب - وهو بعيد جدّا - فجواز البدار وإجزائه مع زوال العذر إنّما هو فيما لا يعلم بالزوال وإن لم يعلم بالبقاء أيضا . وبالجملة : إنّ ظهور هذه الرواية في جواز البدار تامّ . والنقاش في سندها خال عن الوجه ، بما أشير إليه من أنّ المستفاد من فتاوى الأصحاب هو العمل برواية الكفّ والسجود عليه عند عدم التمكّن من الثوب . ومنها : رواية « بيّاع القصب » المتقدّمة « 2 » لإطلاق مفروض السؤال من حيث السعة والضيق وعدم استفصال الجواب بينهما ، مع شهادة قوله : « في اليوم الشديد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 5 و 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 5 و 1 .